سليم بن قيس الهلالي الكوفي
392
كتاب سليم بن قيس الهلالي
النسخة في كل عصر محفوظة عند أعلم علمائها . وفي القرن الأخير - حيث تكثّرت شعب قبائل الطائفة - اتّفقت آرائهم على أن يبقي أصل النسخة عند قيادة الطائفة وأن يستنسخ عليها أربع نسخ أخرى تبقي عند القبائل الأربعة الأصليّة من شعب الطائفة وهم المنصوريّون والمظفريّون والساعديّون والهلاليّون ، والجميع يسكنون الحدود الإيرانية العراقيّة ، وقد مرّ الإشارة إلى ذلك في رسالة الشيخ الساعدي أيضا . ونقل الشيخ المنصوري عن الحاجّ ياسين إنّه نسخت عن النسخة الأصليّة أكثر من الأربعة المذكورة . والظاهر أنّها إشارة إلى ما انتخبها كل منهم عن النسخة لا مجموعها . فعلى ذلك القرار الّذي اتّفقوا عليه بقيت النسخة الأصليّة عند جدّ الشيخ المنصوري الملا عطيّة وقد توارثها عن أجداده حيث لم يخرج قيادة الطائفة من هذا البيت إلى اليوم . ثمّ انتقلت النسخة إلى والده الملا يوسف ، وأخيرا انتقلت إلى الشيخ المنصوري عن والده في حياته ، وقد التحق الملا يوسف إلى جوار رحمة اللّه في سنة 1409 . وقال لي الشيخ المنصوري : « إنّه كما أعلم أنا وأنت بأصابع أيدينا كذلك كانت الطائفة يعلمون بانتقال النسخة إلينا ووجودها عندنا » . وكانت دار الشيخ المنصوري تقع في جزيرة مينو الواقعة في وسط أروندرود ( شطّ العرب ) « 50 » وكانت النسخة محفوظة عنده في البناء الّذي يضمّ الحسينيّة والبيت في الجزيرة . ولمّا انتقل الشيخ المنصوري من الجزيرة إلى مدينة خرّمشهر وسكن في قرية « الجديدة » بالقرب منها - حيث سكنها عدد كبير من عمومته - نقل النسخة معه إلى المحلّ الجديد وكانت محفوظة عنده هناك . وذكر لي أنّه كان بصدد تأسيس مكتبة باسم
--> ( 50 ) - لا بأس أن أورد هنا كلام الشيخ المنصوري عن اسم الجزيرة لبعض الترابط بينه وبين محل النسخة سابقا . قال : إنّ اسم الجزيرة كان أوّلا « محيّلة » ، ثمّ حكمها بيت أنس فسمّيت « جزيرة بيت أنس » ، ثمّ جاء دور الشيخ صلبوخ وابنه عبد اللّه فسمّيت « جزيرة عبد اللّه الصلبوخ » . ثمّ سمّيت بعد ذلك « جزيرة مينو » منذ ربع قرن تقريبا . راجع كتاب « خليجفارس » للاقتداري : ص 1 و 167 .